عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

601

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقيل : اللعب « 1 » . رويت عن ابن عباس . قال الزجاج « 2 » : المعنى : لو أردنا أن نتخذ ولدا ذا لهو يلهى به . لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا قال ابن جريج : لاتخذنا نساء وولدا من أهل السماء لا من أهل الأرض « 3 » ، إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ذلك ، ف " إن " شرطية « 4 » . والمنصوص عن ابن عباس أنّ " إن " بمعنى : " ما " ، وهو قول المفسرين « 5 » ، تقديره : ما كنا فاعلين . قال الفراء « 6 » : هو كقوله : إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ [ فاطر : 23 ] ، إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ [ الملك : 20 ] . وهذه الآية رد لقول كفار العرب : الملائكة بنات اللّه ، ولقول النصارى : المسيح ابن اللّه . قال الواحدي « 7 » : وقد أحسن ابن قتيبة في تفسير هذه الآية فقال « 8 » : المرأة والولد في اللّهو متقاربان ؛ لأن امرأة الرّجل لهوه ، وولده لهوه ، وأصل اللّهو :

--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2448 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 620 ) وعزاه لابن المنذر . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 386 ) . ( 3 ) أخرج نحوه الطبري ( 17 / 10 ) . وذكره الماوردي ( 3 / 440 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 344 ) . ( 4 ) وهو قول النحويين . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 17 / 10 ) عن قتادة . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 344 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 620 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد . ( 6 ) معاني الفراء ( 2 / 200 ) . ( 7 ) الوسيط ( 3 / 232 - 233 ) . ( 8 ) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ( ص : 163 ) .